نظمت شئون البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً حول النشر العلمي الدولي والتشاركي، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الأستاذ الدكتور محمد موسى شبات- نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي والدراسات العليا، والأستاذ الدكتور محمد مقداد- مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي والدراسات العليا، عريف اليوم الدراسي، والأستاذ الدكتور نظام الأشقر- مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، واستضاف اليوم الدراسي عبر تقنية الدائرة التلفزيونية المغلقة "الفيديو كونفرنس" الأستاذ الدكتور باسم حميد- أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة العلوم الماليزية، وحضره جمع من العلماء والباحثين والمهتمين بشئون البحث العلمي، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، وصف الأستاذ الدكتور شبات المجتمع الذي نعيشه اليوم بأنه مجتمع معرفي مفتوح، ومتعدد الأفاق يستطيع الباحث من خلاله أن يسهم في تعزيز البنيان العلمي لمجتمعه وللبشرية جمعاء، موضحاً أن ذلك يتطلب أن يكون الباحث على دراية وعلم بالعديد من الآليات والممارسات العلمية التي تحافظ على البنيان المعرفي، وجودة النتاج العلمي بما يخدم المجتمع المحلي وبما يتفق مع المعايير الدولية المتبعة.

 

وبين الأستاذ الدكتور شبات أن اليوم العلمي يأتي كجزء من خطة شئون البحث العلمي والدراسات العليا النهضوية، ويندرج في إطار سعي شئون البحث العلمي المتواصل إلى نشر ثقافة البحث العلمي المتميز بين الباحثين في الجامعة، وتيسير قيامهم بالبحوث العلمية الرصينة التي تخدم قضايا المجتمع وتلامس مشكلاته، وكذلك الارتقاء بالأبحاث لتنافس عالمياً.

وأفاد الأستاذ الدكتور شبات أن اليوم العلمي يعزز رؤية الجامعة الإسلامية نحو العالمية، ويدعم سعيها المستمر نحو تعزيز أواصر التعاون مع مؤسسات عالمية وبحثية عالمية من جانب، ويسهم في إيجاد أرضية مناسبة للباحثين الراغبين في التنافس الدولي أو التشارك مع مؤسسات بحثية وجامعات أوروبية وعالمية من جانب آخر، وأكد الأستاذ الدكتور شبات على أهمية التعاون المشترك بين كليات الجامعة ومراكزها العلمية من ناحية، وتعاون الجامعة مع المؤسسات المختلفة من ناحية أخرى بما يخدم قضايا الوطن ويعالج مشكلاته، ويعزز تواجد الجامعة على خارطة البحث العلمي ومن ثم يدعم رؤيتها نحو العالمية.

بدوره، استعرض الأستاذ الدكتور حميد مجالات النشر العلمي على المستوى العالمي، ووقف على آليات واستراتيجيات النشر الدولي، ولفت الأستاذ الدكتور حميد إلى أهمية البحث العلمي في تحقيق النهضة والتقدم للمجتمعات والشعوب، وتحدث الأستاذ الدكتور حميد عن أهمية البحث العلمي على المستوى الشخصي من خلال التركيز على مهارات التطوير، وشرح بشيء من التفصيل كيفية اختيار الموضوعات البحثية، وكيفية الكتابة، والمعايير الواجب التركيز عليها.

الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور عدنان إنشاصي- عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة بالجامعة، وشاركت الأستاذة الدكتورة هالة الخزندار- عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة بالجامعة- بورقة عمل حول أقدم طرق تقييم المجلات "عامل التأثير"، وأوضحت أن الباحث حتى يتسنى له نشر بحثه في مجلة علمية يحتاج إلي اختيار مجلة من بين آلاف المجلات العلمية المفهرسة في مجال تخصصه، وذكرت الأستاذة الدكتورة الخزندار أن المجلات العلمية المفهرسة (ISSN) تنقسم إلي نوعين، هما: نوع يستشهد بها وأخرى ليست كذلك، وأشارت إلى المجلات التي يستشهد بها تتمتع بمحتوى ذو جودة عالية يتم تقييم الأبحاث فيها من قبل مقيمين من ذوي الاختصاص، ويتم نشر البحوث فيها على الإنترنت، وغالباً ما يكون النشر بها مجاني والحصول عليها لا يكون مجاني.

وقدم الدكتور عبد الرؤوف المناعمة- أستاذ مشارك في الأحياء الدقيق- ورقة عمل بعنوان: "الباحث العلمي من جوجل"، وعرف الباحث العلمي من جوجل على أنه أداة علمية للبحث على الإنترنت لاستعراض الكتب و الرسائل والمستخلصات والتقارير الفنية على نطاق واسع، وأنه طريقة بسيطة يستطيع من خلالها الباحثين الوصول إلى الاستشهاد الخاص بأبحاثهم باستخدام رسومات توضيحية ويمكن من خلاله إضافة بيانات الأبحاث والكتب والمؤلفات والرسائل الخاصة بالباحث من خلال موقع واحد على الانترنت، وتناول الدكتور المناعمة كيفية الاستفادة من هذه الخدمة من قبل الباحثين في الحصول على نسب اقتباس أكبر ومؤشرات أعلى بين الباحثين، وكيفية حساب المؤشرات التي يستخدمها الباحث العلمي (مؤشر H- index و مؤشر i-10 index).

وتحدث الدكتور عدنان الهندي- عميد القبول والتسجيل بالجامعة- عن الاستشهادات المرجعية، وبين الدكتور الهندي أن صياغة الاستشهادات المرجعية تشكل أهمية كبيرة في البحث على اعتبار أنها تكسبه وتضفى عليه المظهر العلمي، كما تعبر عن مدى جهد الباحث وقراءته وتدقيقه في اختيار المصادر، وتطرق الدكتور الهندي إلى أسباب ومبررات اللجوء إلى الاستشهـادات المرجعيـة، وأنماط وأهمية الاستشهـادات المرجعيـة"، واستعرضت الدكتورة سناء الصايغ- عضو هيئة التدريس بقسم التربية التكنولوجية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية- آلية مقترحة للمجلات العربية لتطبيق معايير الجودة للنشر العلمي العالمي.

 

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الأستاذ الدكتور نظام الأشقر- مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي، وعرجت الأستاذة الدكتورة سناء أبو دقة- عميد الجودة والتطوير في الجامعة على الاتجاهات الحديثة في النشر الأكاديمي الدولي، وأوضحت أن عملية النشر العلمي الدولي تعد من الضروريات التي فرضتها ظروف ومتغيرات العصر الذى نعيش فيه، ودعمتها النقلة التقنية السريعة التي سهلت انسياب المعرفة وتدفقها على المستوى العالمي، وتحدثت الأستاذة الدكتورة أبو دقة عن أهم الأمور والقضايا التى برزت في مجال النشر الأكاديمي الدولي، منها: ازدياد وازدهار عملية النشر الأكاديمي بشكل ملفت للنظر، وانتقال موضوع النشر العلمي إلى قطاع الأعمال، ووجود مجلات علمية إلكترونية، وظهور فكرة المجلات الأكاديمية المفتوحة مجاناً.

وتناولت الدكتورة راوية عوض الله- عضو هيئة التدريس بكلية تكنولوجيا المعلومات- أفضل المجلات في علوم الحاسوب، وقدم الدكتور عزام أبو حبيب- من الكلية الجامعة للعلوم التطبيقية- ورقة عمل حول المجلات العلمية من حيث الترتيب والتصنيف، ولفت إلى أهمية الموضوع بالنسبة للناشرين والمؤلفين في جميع أنحاء العالم، ووقف الدكتور أبو حبيب على دور المعاهد العلمية في جميع أنحاء العالم في تصنيف المجلات العلمية باستخدام معايير معينة، واستعرض الدكتور هاني حبيب- من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية- المواقع البحثية العلمية التي تتيح الفرصة أمام الباحثين لتصفح محتوياتها بالمجان.