سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يسعدني أن أرحب بكم عبر الموقع الإلكتروني لعمادة البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة الإسلامية، هذا الصرح الأكاديمي العريق الذي يحمل رسالة العلم والمعرفة، ويواصل أداء دوره الريادي في خدمة المجتمع والإنسانية.
تعمل عمادة البحث العلمي والدراسات العليا، بالتكامل مع كليات الجامعة ومراكزها البحثية، على تعزيز ثقافة البحث العلمي الرصين، والارتقاء ببرامج الدراسات العليا، ودعم الباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراه، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية أصيلة قادرة على مواكبة التطورات العلمية العالمية، والاستجابة لاحتياجات المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة.
تولي العمادة أولوية خاصة لبرامج الماجستير والدكتوراه، حيث تُصمَّم خططها الدراسية وفق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وبما يعزز البحث العلمي الأصيل والابتكار، ويرسّخ المنهجية العلمية الرصينة لدى الطلبة. كما تحرص الجامعة على توفير منح دراسية وتسهيلات مالية للطلبة المتميزين، وتكفل الإشراف على أبحاثهم من قبل نخبة من أعضاء هيئة التدريس ذوي الكفاءة والخبرة البحثية العالية، مع تشجيع الطلبة على النشر في المجلات العلمية المحكمة والمصنفة عالميًا، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات العلمية المحلية والدولية، بما يسهم في إعداد كوادر علمية وقادة أكاديميين قادرين على الإسهام في بناء مجتمع المعرفة وخدمة القضايا التنموية.
كما تعتمد العمادة سياسات واضحة تربط بين الترقيات الأكاديمية وجودة وكفاءة الإنتاج البحثي، مع منح أولوية للنشر في المجلات العلمية ذات التصنيف العالمي. كما تعمل عمادة البحث العلمي والدراسات العليا على تعزيز الشراكات البحثية والتعاون الأكاديمي مع شبكة واسعة من الجامعات والمراكز البحثية الإقليمية والدولية، وتطوير البرامج الأكاديمية المشتركة، ودعم البحث التشاركي وتبادل المعرفة، بما يعزز الحضور العلمي للجامعة إقليميًا ودوليًا.
وفي إطار التزامها بالمسؤولية المجتمعية، تحرص الجامعة الإسلامية على مواءمة البحث العلمي مع احتياجات المجتمع المحلي والإقليمي، من خلال شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتوجيه مخرجات البحث نحو تقديم حلول علمية وتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأثر المجتمعي.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها شعبنا، تواصل الجامعة الإسلامية أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية بإصرار وعزيمة، مؤمنةً بأن البحث العلمي يمثل ركيزة أساسية للصمود وبناء المستقبل، وجسرًا للتواصل العلمي والحضاري مع المؤسسات الأكاديمية في مختلف أنحاء العالم.
وفي الختام، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لأعضاء الهيئة الأكاديمية والباحثين وطلبة الدراسات العليا على جهودهم المخلصة، سائلين الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لخدمة العلم ورفعة جامعتنا ووطننا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.