منحت عمادة البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بغزة درجة الماجستير للباحث مهند عنتر السعدوني- من قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية بغزة، وذلك بعد مناقشة رسالته المعنونة: “رواية الجحيم لدان بروان بين الأدبين الغربي والعربي- دراسة مقارنة
وكان الباحث السعدوني قد حصل في مرحلة البكالوريس على المرتبة الأولى على مستوى طلبة قسم اللغة العربية؛ لتكرمه الجامعة بإعطائه منحة كاملة لدراسة الماجستير، تقديرًا لتميزه وتفوقه في دراسته.
وتكونت لجنة المناقشة من عضوية كل من: الأستاذ الدكتور وليد أبو ندى- مشرفًا ورئيسًا، والأستاذ الدكتور ماجد النعامي- مناقشًا داخليًا، والأستاذ الدكتور عبد الجليل صرصور- مناقشًا خارجيًا.
وخلصت دراسة الباحث السعدوني إلى مجموعة من النتائج، منها: أن رحلة الإسراء والمعراج تعد نقطة فاصلة في تاريخ أدب الخيال، بما أضافته للعقل البشري من تصورات ومفاهيم لم يكن يألفها من قبل، كانت الأساس لبناء أدب المعراج المستقل عن الآداب الأخرى، واقتصرت أوجه التأثير والتأثر والتشابه والاختلاف التي عرضها الدارسون في كتبهم على الأمور السياقية المضمونية، ولم يتطرق أحد لأوجه التشابه والاختلاف في النواحي القصصية والسردية، وشكل الغيب بما يحيط به من غموض إحدى أكثر الأغراض التي طمح الكتاب لطرقها، والكشف عن الحجب التي تغطيه، وتجعل الإنسان في حالة جهل؛ لعدم إدراكه بالمدركات العقلية والفكرية، وتعد رواية الجحيم العمل الأكثر ظلامية للكاتب الأمريكي دان براون، إذ أراد حساب العالم بطريقة دينية، معتمداً على الكوميديا الإلهية لدانتي أليجيري، طامحاً في حل مشكلة الانفجار السكاني من وجهة نظر عصرية، اشتركت الأعمال الأدبية جميعها في انطلاقها من ظروف صعبة عاناها البطل، فراح يلتمس الراحة والتقدير في عالمه المُتَخَيَّل؛ لحل الأزمات التي عانوا منها.
وأوصى الباحث السعدوني من خلال دراسته بالعناية بالأدب المقارن، وإعطائه المزيد من الدرس والاهتمام، وتسليط الضوء على أدب المعراج، والكشف عما يملكه من مكنونات دفينة في أعماله، وفصل أدب المعراج عن الآداب الأخرى، وضرورة عدم الخلط بينه وبين أنواع أدبية أخرى والقصص الديني، والعناية والاهتمام بالأدب الأندلسي عامة، وأدب ابن شهيد بشكل خاص؛ لقلة الدراسات التي تناولت أدبه، وزخارة الأنتاجات الادبية التي أبدعها، إلى جانب تسليط الضوء على الأدب الأمريكي عامة، ومجال النثر للكتاب خاصة؛ لاستكشاف آفاق جديدة، وفتح أبواب جديدة للأدب المقارن تزيد من عمقه وجماله.